العلامة الحلي

367

نهاية الإحكام

السلام ) : ليس على الأمة قناع ( 1 ) . ولأنه ظاهر في أكثر الأوقات ، فأشبه وجه الحرة . ويستحب للرجل ستر جميع بدنه بقميص وأزار وسراويل ، لقوله ( عليه السلام ) : إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه ، فإن الله تعالى أحق أن يتزين له ( 2 ) . وأن يصلي في أحسن ما عنده ( 3 ) من ثيابه ، ويتعمم ، ويتقمص ، ويرتدي . فإن اقتصر على ثوبين ، فالأفضل قميص ورداء ، أو قميص وسراويل . فإن اقتصر على واحد فالقميص أولى ، ثم الإزار ، ثم السراويل . ولأن الإزار أولى ، لأنه يتجافى . وتصلي المرأة في قميص سائغ وخمار ، وتتخذ جلبابا كثيفا فوق ثيابها لتتجافى عنها ، فلا يظهر حجم أعضائها . ويستحب التحنك للرجل ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : من اعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له ، فلا يلومن إلا نفسه ( 4 ) . ويجزي الثوب الواحد ، لأن الباقر ( عليه السلام ) صلى فيه ( 5 ) . وأن يصلي في ثوب يأتزر ببعضه ويرتدي بالآخر للرواية ( 6 ) . وأن يصلي عاريا ساتر العورة خاصة ، لكن يستحب أن يجعل على عاتقه شيئا ولو كالخيط ، وليس بواجب ، لأنه ليس من العورة ، فلا يجب ستره . ولو لم يجد ساترا لم يسقط عنه الصلاة إجماعا . ولو وجد ورق الشجر وتمكن من الستر به وجب ، وكذا لو وجد طينا يمكنه الستر به وجب ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : النورة سترة ( 7 ) . ولو وجد وحلا ، أو ماءا كدرا يستر العورة لو نزله ، وجب مع انتفاء الضرر .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 297 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 331 . ( 3 ) في " ق " ما يجده . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 291 ح 1 و 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة 3 / 283 ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة 3 / 283 ح 4 . ( 7 ) وسائل الشيعة 1 / 378 ح 1 .